أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
48
رسائل آل طوق القطيفي
الذراع المشويّ ) ( 1 ) . فإنه ظاهر السقوط ، فإنّ الله أظهر بمنع ذلك السمّ عن مقتضى طبعه ، ومنعه عن التأثير في نبيّه ومن أكل منه بأمره معجزة عظيمة لرسول الله صلى الله عليه وآله وبرهاناً على صدق رسالته ، فكيف يعمل فيه حتّى يقتله ؟ ما هذا إلَّا تنافٍ . وممّا يدلَّك على أن الرسول صلى الله عليه وآله ما مات به ، وأن ذلك السمّ لم يبقَ له قوّة ولا تأثير أصلًا أن أمير المؤمنين عليه السلام لم يضرّه ذلك السمّ أصلًا ولا مات به إجماعاً . فلو كان ذلك السم أثّر في النبي صلى الله عليه وآله لأثّر في أمير المؤمنين عليه السلام بطريق أولى ، فكيف يؤثّر في الرسول صلى الله عليه وآله ولا يؤثر في أمير المؤمنين عليه السلام ، وإنّما منع أثره في أمير المؤمنين رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فكيف يمنعه عن التأثير في أمير المؤمنين عليه السلام ولا يقدر أن يمنعه عن نفسه ؟ والأمير عليه السلام إنّما احتجب عن ذلك السمّ برسول الله صلى الله عليه وآله ، ولكنّه كما في خبر العياشيّ « إنّهما سقتاه ( 2 ) » السم .
--> ( 1 ) بحار الأنوار 22 : 516 . ( 2 ) تفسير العيّاشي 1 : 224 / 152 ، وليس فيه لفظ : « السم » ، انظر الصفحة السابقة .